القائد: العقد الرابع للثورة عقد التطور والعدالة
طهران / 23 آب 2008

وصف قائد الثورة الاسلامية سمـاحـة اية الله العظمی السيد علي الخامنئي لـدی استقباله یوم السبت رئيس الجمهـوريـة و اعضاء مجلس الـوزراء، الـعمـل الـدووب و الحيويه علی صعيد خدمه المواطنين وابـراز شعارات و مبادئ الامام الراحـل والثـوره والاستئناس مع الناس والتحلي بروح شعـبيه بانها ثلاث خصال قيمه تمتاز بها الحكـومـة التاسعة مؤكدا بالقول ان العقـد الـرابـع للثورة هو عقد التطور والعداله ولذلک يجب ان تنصب جميـع الخـطط والـجهـود فـي هـذا الاتجاه

واعتبر قائد الثورة الشهيدين رجـائي وباهنر بانهما مظهران للعلم والعمل مخلدا ذكری رئيس الجـمهـورية ورئيـس الـوزراء واضاف : ان قيم هذين الشـهيـديـن يجـب ان تتجلی في روی المسؤولين وسلوكهم

واستعرض سماحته الـی الخصائص التي تمتاز بها الحكومة التاسعـة مصرحا بالقول: ان الاشادة بالحكـومـة هـو بسبب تحليها بهذه الخصائص الممتازة التـي تعد ملاكا للنزاهة والمصداقيـة مـن منـظار المنطق الاسلامي

وفي معرض تبيينه للـخصـوصيـة الاولـی التي تماز بها الحكومة التاسعة وصف قـائد الثورة حكومة الرئيس احمدي نجـاد بـانهـا حكومة عمل واضاف: الـطاقـة، الـتحـرک، الحيویة في العمل والجدية في خدمة الشعب من الخصال القيمة جدا والمستمرة للحكومـة ورغم مضي ثلاث سنوات فانها مازالـت بـارزة والجولات التفقدية للـمحـافـظات هـي احـدی نماذجها الواضحة

واعتبـر القـائد ان تـطابـق شعـارات وخطاب الحكومة مـع شعـارات وخـطاب الامـام والثورة بانها الميزة القـيمـة الثـانيـة للحكومة واضـاف: احيـاء بعـض الـخصـائص الجوهرية للثورة ومنـطق الامـام والـتصـدي للذين كانوا يحـاولـون نسـخ هـذه الـقيـم والمفاهيم الاساسية من الـخصـائص البـارزة لهذه الحكومة

وفي هذا المجال اشـار قـائد الثـورة الی ان المطالبة بـالعـدالة الحـقيـقية ومقارعة الاستكبار هي من جملة الـشعـارات الثورية للحكومة، وكل من يعتقـد بـتقـدم البلاد في ظل هداية الثورة يجـب ان يـشيـد بهذه الميزة

واعتبر قائد الثورة الاسلامية استعادة الكرامة الوطنية والاستقلال الحقيقي للبـلاد بانهـا مـن الخـطوات الجـديـرة بـالاشـادة للـحكـومـة واضـاف: ان الايمـان والـفخـر بالكرامة والهویة الوطنیة  هي اساس الاستقلال الحقيقي لكل امة

وانتقد سماحته بعـض الـذيـن كـانـوا يتخذون في السابق مواقف انفعـالية امام اطماع الاجانب ويشعرون بالخجل وقـال: ان هذه الحكومة تعتبر الوفاء لخطاب الثـورة في التعاطي مع القضايا الدولية مفخرة لها كما انها اغلقت الطريق امام ظاهرة التاثر بالغرب والتوجهات العلمانية التـي كـانـت ومع الاسف تتغلغل في الني الادارية للبلاد

واعتبـر قـائد الثـورة الاسلامية ان الصمود في الموضوع النووي هو احد مـظاهـر الدفاع عن الهويه الوطنيه واضاف: ان بعض البلدان المتغطرسة والمتبجحة واتبـاعهـم المنحطين كانوا يحاولون فرض ارادتهم علی الشعب الايراني لكن شعبنا ورئيس الجمهورية والحكومة صمدوا امام مطالبهم اللامشـروعة وواصلوا المشوار

ورای سماحة القـائد ان الجـراة فـي احداث الـتغـييـر والـشجـاعـة فـي اتخـاذ القرارات لحل المشاكل الكبيرة والجراة في التصدي للفساد بانها من النقاط الـبـارزة للطابع الثوري الذي امتازت به الـحكـومـة التاسعة وقال: ان اجتثاث الفساد امر صعب جدا وطبعا لم يتحقـق لحـد الان لكـن جـراه تصدي الحكـومـة لهـذه الـظاهـرة مـشهـودة وملموسة

واعتبر قائد الثـورة ان الخـروج مـن حالة الانفعال والانتقال الی موقع الـهجـوم في مواجهة القوی المتغـطرسـة العـالـمية بانها من اهـم مـظاهـر وفـاء الـحكـومة لشعارات وخطاب الثـورة الاسلامية منـوهـا بالقول: ان للاستكبار نقـاط ضعـف كـثيـرة علينا التركيز عليها لنجره الی الانـفعـال والی الدفاع وهذا ما قامت به هذه الحكومه

واعـتبـر قـائد الثـورة ان الـطابـع الشعبي للحكـومة التـاسعة هـي الـميـزة الثالثة التي تمتاز بها الحكومة مـشيـرا الی ان سلوک رئيس الجمهورية واعضاء مجلس الوزراء ومعيشتهم المتواضعة وتواصلهم المستمر مع المـواطنيـن والاستـئناس بهـم ستؤدي الی كسب ثقة المـواطنيـن واجـتثـاث ظاهرة الاسراف والترف

ووصف دعم الحكومة بانه ديـدن الامـام الراحل وقيادة الثورة وقال: ان الـسلـطة التنفيذية تنوء بالقسط الاعظم من مسؤولية ادارة البلاد ولذلک فان الحكومات السابقة ايضا كانت تحظی بالدعم لكن ميزة الحكومة الراهنة تؤدي الی ان تحـظی بـدعـم اكبـر ونشعر بامل اكبر حيال اجرائاتها وخطواتها

واكد قائد الثورة الاسلامية ان دعـم الحكومة لا يعني غض الطرف عن نقاط ضعـفهـا واضاف: هناک اعمال يجـب علی الـحكـومة اتخاذ خطوات بشانها او القيام بها

وفي جانب اخر من كلـمتـه وفـي معـرض تبيينة لمطالبه وتوقعاته من الحكومة اكـد سماحته علـی ضـرورة الالتـزام بالقانون واضاف: حين يتم المصادقة علی قانون في مجلس الشوری الاسلامي ومجلس صيانه الدستور وفقا للقانون الاساسي فيجب العمـل بهذا القانون مالم يتغير

وتابع قائلا: قد تتصور الحكـومة ان عملية المصادقة علی القانون المـعمـم لـم تكن صحيحة لكـن الـجهة الـمعـنية بهـذه المسالة ليست السلطة التنفيـذية ولـذلـک عليها تطبيق القانون وان كانـت تـری فيـه ضعفا

ووصف القائد عملية الاشـراف الـدقيـق والمتواصل علی المؤسسات المعنية بـانهـا عملية من شانها ازالة العقبات الاحتمالية وتسريع عجلة تقـدم الاعمـال واضـاف: علی رئيس الجمهورية ايضا ان يشـرف علی اداء الوزراء ولكن هذه العملية يجب الا تتعارض مع استقلالية الوزراء في عملهم لان اعضاء مجلس الوزراء منحوا الثقة مـن المـجلـس ويحظون باستقلالية في نطاق عملهم

و قال القائد ان التـوقـع الاخـر مـن الحكومة يتمثـل فـي الـمتـابعة الجـدية لقرارات الحكـومة ووعـودها الـمقـطوعة للمواطنين واضـاف: ان النـاس يعـتبـرون الحكومة السابعة بـانهـا حكـومة شعـبية ومنبثقة من بين ظهرانيهـم وهـذه الـميـزة تزيد من توقعـاتهـم وهـذا ما يفـرض علی الحكومة مسارحة المواطنين متی ما شعرت ان هناک مشاكل تعترض طريق تحقيق الوعود

واعتبـر قـائد الثـورة الاسلامية ان التعاطي مع السلطتين التشريعية والقضائية و النخب في اطار القانون من ضـرورات عمـل الحكومة التاسعة واضاف: ينبغي الافادة من الاراء الاصلاحية لنخبة البـلاد واستـثمـار كافة الطاقات في هذا المجال

واكد قائد الثورة ان علی الـحكـومة مضاعفة الـجهـود لتـرسيـخ اركـان الـعلـم والتقنية واضاف: ان القطاع الثقافي ايضا مهم جدا ويجب ايلاوه اهتمام اكبر

وعلی صعيد تبيين الفرق بيـن الـنقـد والتخريب قال القائد الخامنئي ان الـنقـد هو التقييم المنصف المبني علی اسس تخصصية والذي يجري بنية خيرة ويتـم فيـه تحـديـد النقاط الايجابية الی جانب النقاط السلبية واضاف: علی الحكومة ان ترحب بـمثـل هـذا النقد وتشرح صدرها له وتستمـع اليـه ومـن خلال دراسته وايلائه الاهتمام الكافي العمـل بالانتقادات الصحيحة

واعتبـر قـائد الثـورة الاسلامية ان الانتقاد هو ضرب مـن الخـدمة والـتخـريـب بمثابة خيانه للنظام والبـلاد معـربـا عـن اسفه حيال تشويه سمعه الحكومة الحـالية تحت يـافـطه الانـتقـاد وقـال: ان انكـار الامتيازات والنقاط الايجابية وابراز نقـاط الضعف والاسائة للحكومة بشكـل مسـتمـر هـو تخريب و ليس انتقاد

ونصـح القـائد الـحكـومة بـقبـول الانتقادات البنائة والمشفقة مـشيـرا الی الخطوات التخريبية لبعض الافراد في تبديـل نقاط قوة الحومة الی نقاط ضعف وقـال: ان لغة الحكومة في الموضوع النـووي هـي لغة العزة والاقتدار الوطني لكن البعض وبـسبـب ان بعض الحكومات الطامعة لا تحبـذ مـواقـف الحكومة حيال الموضوع النووي والذي ينبـع مع العزة ، ينبري الی تخطئة هذه المواقـف الصحيحة

واشـار سمـاحتـه الـی زيـادة وتيـرة الانتقادات و عمـليـات تشـويـه الـحكـومة التاسعة في اخر سنة من عملهـا وقـال: ان هذه الحكومة تتعرض الی الهجوم والتخـريـب بشكل اكبر من قبل جهات داخلية وخارجية

و قارن اية الله الخامنئي الحملات الاعلامية التي تتعرض لها الحكومة من قـبـل وسائل الاعلام الغربية مع حرب الاحزاب و قال : ان الحومة التـاسعـة تـتعـرض الی هـذه الحملات المتواصلـة بـسبـب خـطابهـا الـذي يتطابق مع خطاب الامام والثورة

و جدد قائد الثورة تاكيده علی ضرورة اهتمام الحكومة بالانتقادات المبنيـة علـی اسس تخصصية واضاف: ينبغي علی الـحكـومة ايضا تجنب مـواقـف التـهمـة لكـي لا تعـطي الذريعة للمخربين وتحول دون بعض المواقـف المثيرة للجدل

و اعتبر سماحته ان الـمحـافـظة علی روحية الـعمـل والـجهـد واعـطاء الاولية للمشاريع والاعمال غير المكتملة وصولا الـی تمتع المواطنين بثمراتها بانها مهمه جـدا واكد قائلا: ان العقد الرابع مـن الثـورة يجب ان يكون عقد التطور والعدالة ويجب ان تصب جميع الخطط وجهود المسؤولين لتحـقيـق قفزة كبيرة علی صعيد تقـدم البـلاد ونـشـر العدالة

واعتبر المعنوية والعقلانية بانها من ضرورات تحقيق العـدالة واضـاف: ان كنـا نريد ان يتحول بلدنا العزيز الـی انمـوذج يحتذي به من قبل الاخرين فعلـينـا تحـقيـق التقدم والعدالة بشكل مواكب

وراي القائد ان الخطة الـعشـريـنية للبلاد تشكل خارطة طريـق حـقيـقية لتـطور البلاد معتبرا الاشراف علی برامج وتـوجهـات المنظمات والاجهزة المختلفة ومدی تطابقهـا مع وثيقة الافاق ورصد نـسبة تـطبيـق هـذه الوثيقة بانها ضرورة ملحة

واعتبر التطبيـق الصـحيـح والكـامـل للمادة 44 من الدستور بانه يمهـد الارضية لتحول عظيم وشامل مطالبا بـمتـابعة هـذه السياسة بشكل جاد

ورای سماحته مشــروع التحول الاقتصادي الكبير بانه مـن الاعمـال العظيمة للحكومة التاسعة واصفـا الخـطوط العريضة لهذا المشروع بانها مقبولة واضاف: يجب تنفيذ هذا العمل العظيـم ولكـن فـي نفس الوقت يجـب تـجنـب اي تسـرع فـي هـذا المجال

ونوه قائلا: ان تنفيذ هذا الـمشـروع بشكل صحيح هو خطوة كبيرة علی صعيـد تـطور البلاد لكن تنفيذه بشكل متسرع سـيكـون لـه اخطار واضرار كبيرة ولذلـک يجـب مـن خـلال دراسة الافاق وتبعاتها واتخـاذ التـدابيـر اللازمة ، ايجاد الاليات الكفيلة بالحيلولة دون التبعات السلبيه او الحد مـنهـا خـلال تنفيذ هذه العملية الجـراحيـة الكـبيـرة بنجاح

وفي خصوص مشروع الـتحـول الاقـتصـادي الكبير اضاف قائد الثورة: ان كان تنفيـذ بعض اجزاء هذا المشروع يؤدي الی التضخـم فينبغي التفـكيـر فـي الاليـات الـكفـيلة بالحيلولة دون هذه المسالة او الحـد مـن تبعاتها السلبية

وطالب اية الله الخامنئي ببذل جهـود اكبر للحد من ظاهرة التضخم بـاعـتبـارهـا احدی مشاكل المـواطنيـن واضـاف: رغـم ان التضخم العالمي والجفـاف وبعـض العـوامـل الاخری هي من العناصر المؤثرة في التـضخـم لكن هناک عوامل اخری بامكان الحكومـة مـن خلال احتوائها الحد من التضخم

وراي القائد ان اهـتمـام الـحكـومة بالعناصر التي يمكن تجنبها للحيلولة دون التضخم ضرورة مـلحـة وقـال: ان انـحسـار التضخم سيؤدي الی ان يلمس المواطنون اثار اعمال الـحكـومة التـاسعـة فـي حيـاتهـم المعيشية بشكل كبير

واعرب القـائد عـن تقـديـره لـرئيـس الجمهورية ومجلس الوزراء والعامليـن فـي الاجهزة التنفيذية منوها بالقول: ان خدمة الناس هي من التوفيقات الالهية التـي يجـب معرفة قدرها من خلال مضاعفة الجهود لتقديم خدمات افضل

كما اشار قائد الثورة الاسلامية الـی شهر شعبان المعظم وقرب بدء ضيافة اللـه في شهر رمضـان مـؤكـدا ضـرورة الاسـتفـادة المثلي من الطاقات المعنوية اللامتنـاهية لهذين الشهرين العظيمين

واشاد القائد بـالـتقـريـر الذي قدمه رئيس الجمهورية في هذا اللقاء وقال: ان الهدف من جميع الاعمال هـو كسـب رضا الله لكن الاعلام الدقيق والصحيـح حـول الاعمال التي يجري تنـفيـذهـا امـر ضـروری للمواطنين ويجب بذل جهـود اكبـر فـي هـذا المجال

rahbar