الرئیس احمدي نجاد: سبب الاوضاع الراهنة في العالم تتمثل بالادارة غير الصحيحة للقوی الكبری
طهران / 15 آب 2008

قال السید محمود احمدي نجاد رئيس الجمهورية ان الكرامة الانسانية قد سحقت وان علاقات ظالمة تسود اغلب الاواصر الانسانية موضحا ان سبب الاوضاع الراهنة في العالم تتمثل في الادارة غير الصحيحة التي تمارسها القوی الكبری علی العلاقات العالمية 

واضاف احمدي نجاد في تصريحات ادلی بها للصحفيين عقب حضوره امام حشد من التجار وارباب الحرف والصناعات الايرانيين والاتراك، ان ايران وتركيا بلدان كبيران ولديهما ماضي تاريخي مشرق 

واردف، ان هذين البلدين قاعدة ومهد للحضارات الانسانية العريقة التي ارشدت للمحبة والسلام

واعتبر الثروات المادية والانسانية لكلا البلدين قيمة للغاية ومنقطعة النظير

ووصف العلاقات بين البلدين بانها تتسم بالصداقه والثبات والنمو المستمر 

واشاد بنظيره التركي السید عبد الله غول علی الاستقبال وحسن الضيافة والمفاوضات البناء‌ة للغاية وكذلك الشعب التركي 

وحول الاوضاع الراهنة في العالم قال ان كافة الشعوب وبني الانسان غير راضين عن الاوضاع الجارية حيث ان التمييز والظلم والاحتلال والنهب وزعزعة الامن سلبت الحياة الهادئة والمستقرة والمفعمة بالسلام من البشرية 

واعتبر الادارة الحاكمة في العالم تشكل تهديدا للامن علی كافة البلدان والشعوب ونتصور ان الوقت قد حان لاعادة النظر بصورة اساسية ازاء العلاقات ذات النزعة الاحادية والظالمة السائدة في العالم 

واردف الرئیس احمدي نجاد في تقديم نموذج مناسب لاستبدال الحكم الجائر، ينبغی ان تسود العالم علاقات تقوم علی اسس الكرامة الانسانية في اطر التوحيد والعدل والطهر بدلا من العلاقات الظالمة

واعرب عن امله بحلول هذه العلاقات العادلة في غضون المستقبل القريب 

واكد رئيس الجمهورية السید محمود احمدي نجاد في ذات الوقت علي ان ايران تقف بكامل قواها في مواجهة الظلم والغطرسة في العالم

وردا علی سؤال حول تدخل اميركا وروسيا في جورجيا والدور الذي تضطلع به ايران وتركيا لحل هذه الازمة قال ان السياسات الخارجية التي تتبناها الجمهورية الاسلامية الايرانية تقوم علی مقارعة الظلم والغطرسة وان ايران تقف بكل قوتها في مواجهة العسف والاضطهاد 

واشار الی ان السبب الرئيس لمناهضة القوی الكبری للشعب الايراني يكمن في هذه القضية واوضح في ذات الوقت ان زيارته لتركيا تضمنت التباحث في العلاقات الظالمة الحاكمة علی العالم

واردف، تم التطرق في المفاوضات مع المسؤولين الاتراك الی المشاكل الناجمة عن هذه العلاقات التي تعاني منها شعوب العراق وفلسطين وافغانستان وجورجيا والمناطق الاخری في العالم

واضاف الرئیس احمدي نجاد، اننا سنسعی لاقتلاع هذه المظالم التي يعاني منها المجتمع البشري 

وردا علی سؤال حول السبب وراء عدم التوقيع علی اتفاق بين ايران وتركيا في مجال الطاقة يدفع بالتعاون بين البلدين الی الامام قال ان اتفاقا جيدا للغاية تم التوقيع عليه في مجال الطاقة والاستثمارات في قطاعي الغاز الطبيعي والطاقة الكهربائية ويسعی الجانبان الی وضع هذا الاتفاق حيز التنفيذ باسرع وقت ممكن 

وتابع: تم التاكيد علی هذه القضية في البيان الصادر يوم امس ولكن ينبغي الانتباه الی ان الاتفاقات الكبری في النفط والغاز تستغرق فترة طويلة نسبيا حيث تختلف عن الاتفاقات التجارية لبيع السلع والبضائع وان الاستثمارات بهذه القطاعات تتصف بالدقة حيث انها تاخذ وقتا طويلا نسبيا لكي تدخل حيز التنفيذ

وردا علی سؤال حول تصريحاته بشان القضية النووية الايرانية التي وصفها بانها اتخذت طابعا سياسيا تماما وكذلك انسحاب القوات الاميركية من العراق واستعداد ايران لملئ هذا الفراغ نفی رئيس الجمهورية اطلاقه مثل هذه التصريحات 

واضاف، انني قلت ماهو اكثر اهمية من ذلك حيث ذكرت ان قوة اميركا في المنطقة تتجه الی الزوال وانها ستخرج قواتها قريبا وفي هذه الحالة سيحدث فراغ مما يقتضي لبلدان المنطقة التعاون لاحلال الامن وملئ الفراغ الناجم 

وتابع: ان هذه التصريحات واضحة تماما وقيل قبل ذلك بان بلدان المنطقة قادرة علی صيانة الامن 

واكد علی عدم الحاجة الی تدخل الاخرين، "ونعتقد بان الجميع ينبغي ان يدعموا الحكومة العراقية وان الاستقلال والوحدة في هذا البلد تصب في صالح الجميع وان ذلك يحصل في وقت تستطيع فيه الحكومة العراقية ممارسة ادارة شؤون البلاد علی كافة الصعد السياسية والاقتصادية والامنية

واكد رئيس الجمهورية ان بلدان المنطقة تجري مشاورات فيما بينها حيال مختلف القضايا الاقليمية

واضاف ان ايران وتركيا والعراق وسوريا بلدان ترتبط باواصر الجوار ولديها قواسم مشتركة في التاريخ والثقافة والدين ونتصور ان هناك الكثير من المواضيع التي تستوجب ان تبحثها هذه البلدان الاربعة فيما بينها 

ولفت الی ان مواضيع كثيرة مثل الشؤون الاقتصادية والثقافية والتعاون السياسي والامني والاستثمارات المشتركة ومكافحة الارهاب وتهريب المخدرات والجرائم المنظمة هي من الشؤون التي ينبغي ان تبحثها هذه البلدان فيما بينها باستمرار 

واردف، ان هذه الامور تستوجب التنسيق والحوار بين هذه البلدان الاربعة وقد وضعت هذه القضايا علی جدول اعمال المفاوضات وان تبادل وجهات النظر يصب في مصالح هذه البلدان 

وحول العلاقات بين ايران وتركيا وصف هذه العلاقات بالتاريخية والعميقة ونحن نعتبر تقدم تركيا بمثابة تقدم لايران وهذا الشعور سائد في اوساط الشعب التركي ايضا حيال ايران

واضاف ان العلاقات بين البلدين تضرب في اعماق التاريخ والثقافة المشتركه وان شعبي البلدين يرغبان بتمتين الاواصر فيما بينهما الي اقصي حد ممكن ويضطلع المسوولون في كلا البلدين بمهمه تحقيق رغبات شعبيهما ونحن نثق بالشعب والحكومة في تركيا ونكن لهما كل الحب والاحترام

وحول التعاون بين ايران وتركيا في مجال الغاز الطبيعي قال ان تركيا تشكل احدی طرق نقل الغاز الايراني الی اوروبا ومن الطبيعي ان يدرج هذا الموضوع علی جدول اعمال المفاوضات وفي صلب الاتفاقات بين البلدين 

واضاف ان الخبراء في كلا البلدين يسعون الی وضع هذا الموضوع قيد الانجاز

ووصف اجتماعه بمشاركة نظيره التركي مع التجار وارباب الصناعات في تركيا بانه تمخض عن نتائج طيبة للغاية

ولفت الی ان حجم التبادل التجاري بين البلدين في ازدياد مستمر ويتخذ منحي تصاعديا حيث ان حجم هذا التبادل قد وصل الی 10 ملیارات سنويا في الوقت الراهن وذلك نتيجة قرار اتخذ قبل عامين ومن المقرر رفعه الی 20 ملیار سنويا في غضون 4 اعوام

وحول الاستثمارات المتبادلة لكلا البلدين في البلد الاخر نفی تحديد مستوی معين لها بل ان الجانبين ابديا استعدادهما في هذا الموضوع

وحول التدابير والاجراء‌ات الامنية المشددة التي اتخذت في اسطنبول اثناء هذه الزيارة اعرب عن اسفه للمضايقات التي وجدت للمواطنين والسياح في هذه المدينة لكنه بين ان هذه الاجراء‌ات الامنية من صلاحيات الجانب التركي

ولفت الی ان التهديدات التي يوجهها الصهاينة المجرمين اثناء الزيارة كانت السبب من وراء اتخاذ تدابير امنية مشددة في اسطنبول 

وابدی اسفه واعتذاره للمواطنين الاتراك بسبب هذه الاجراء‌ات التي ذكر انه لم يكن سببا في اتخاذها خلال زيارته لكنه اكد في ذات الوقت علي ان وسائل الاعلام ينبغي ان تركز جهودها علي الارهابيين والمجرمين لكي يتراجعوا عن مواقفهم ولايضعوا المشاكل امام الشعوب والحكومات مما يؤدی الی حصول مضايقات

وحول قضيه الشرق الاوسط والمفاوضات غير المباشره بين سوريا والكيان الاسرائيلي وانسحاب قوات هذا الكيان من مزارع شبعا اللبنانيه قال الرئیس احمدي نجا  ،اننا نشعر بالابتهاج في‌ اي انسحاب من الاراضي المحتلة

واكد في ذات الوقت، ان قضية الكيان الصهيوني لن تحل بهذه الاعمال لان هناك جرح نازف ومستمر منذ 60 عاما وفي حال عدم معالجة سببه الرئيس فان المشكلة القائمة لن تحل 

ووصف الكيان الصهيوني بانه مختلق تماما ومحتل وينبغي التعرف علی اساس المشاكل في الشرق الاوسط ووضع العلاج لها 

وتابع :خلال الـ 60 عاما المنصرمة  وقعت 3 حروب كبيرة في الشرق الاوسط حيث كان الكيان الصهيوني سببا في اشعالها كما تسبب في تشريد اكثر من 5 ملایین نسمة وقتل مئات آلاف الابرياء

واشار رئيس الجمهورية الی ان المنطقة تعيش في ظل التهديد والسبب في كل ذلك يعود الی الكيان الصهيوني الذي يمثل وجوده اساس المشاكل في المنطقة 

واوضح، ان بعض الحكومات الغربية الكبيرة كانت تحدوها الرغبة في السيطرة علی المنطقة منذ مئات السنين ولم تستطع تحقيق مآربها الا من خلال انهيار الحكومة العثمانية حيث كانت بمثابة السد المنيع امامها وحين انهار هذا السد دخلت هذه القوی الی المنطقة بصورة واسعة 

واضاف ان القوی الغربية كانت تحتاج الی قاعدة في المنطقة للبقاء فيها ومن اجل تحقيق اهدافها قامت بلعبه سياسية واختلاق مهزلة وصنع الاكاذيب واستخدام القوه والسلاح مما تسبب في تشريد الشعب الفلسطيني من دياره وارضه وجاء‌ت بشتات من مختلف مناطق العالم واسست كيانا مجرما فرضته علی سكان المنطقة 

واعتبر الهدف من تاسيس الكيان الصهيوني من قبل القوی الاستعمارية هو متابعه اهداف الاستعمار ضد شعوب المنطقة وان شعار هذا الكيان يتمثل بالسيطرة علی الاراضي الواقعة مابين النيل والفرات‌ اي السيطرة علی كافة شعوب المنطقة

ولفت الی ان الكيان الصهيوني تاسس من اجل اثارة واشعال نار الحروب والاعتداء‌ات والاغتيالات وخلق الفرقة والتمهيد لهيمنة القوی الكبری علی شعوب المنطقة 

وقال انني من خلال طرح موضوع الهولوكوست اردت الاشارة الی هذه الحقيقة والكشف عن اكذوبة تاريخية 

واوضح، لو اردنا حل مشاكل الاحتلال والحروب والقضية الفلسطينية والشرق الاوسط فان ذلك يستوجب دراسة هذا الكيان من اساسه وان الصهاينة والقوی الكبری يتهموننا بمعارضة اليهود وهذه كذبة كبيرة

واوضح ان الصهاينة ليسوا يهودا ولامسيحيين ولامسلمين بل ليس لهم اي دين انما هم حزب جائر ومجرم 

ولفت الی ان ايران قدمت حلا للقضية الفلسطينية يقوم علی اسس الديمقراطية والانسانية واقترحنا قيام استفتاء حر في الاراضي الفلسطينية لحل هذه المشكلة القائمة منذ 60 عاما بمشاركة كافة السكان سواء المسلمين والمسيحيين واليهود من اجل تحديد مصيرهم بانفسهم وهو مايتطابق مع ميثاق الامم المتحدة ويقوم علی الحقوق الدولية والديمقراطية

ولفت الی ان ادعياء الديمقراطية لم يقبلوا بهذا الحل بيد ان هذا الكيان يشارف علی نهايته ويعاني من العزلة في العالم وقد رفضته الشعوب والكثير من الحكومات واصبح منعزلا في منطقة تواجده ايضا

واردف، ان القوی الكبری وصلت الی نتيجة تتمثل بان وجود الكيان الصهيوني يكلفهم ثمنا باهضا تفوق مايدر عليهم ولهذا السبب فان عهد احتلاله قد شارف علی نهايته 

واوضح ان افضل صورة هي ان يقوم الذين اسسوا هذا الكيان باقتلاعه ويذهبوا به معهم ويسمحوا للشعب الفلسطيني بمزاوله حقه في الانتخاب وفق هذا الاقتراح الانساني والديمقراطي للغايه

وردا علی سؤال حول الظلم الذي تمارسه البلدان الاستعمارية في افغانستان والعراق ومناطق اخری في العالم قال ان هذه البلدان تعارض حيازه ايران وتركيا علی التقدم حيث انها تريد ابقائنا تابعين لها حتی النهاية بيد اننا لاينبغي ان ننتظر القوی الكبری من اجل احراز التقدم حيث انها لاتريد تقدمنا وتتخذ من القضية النووية الايرانية ذريعة سياسية لها

واوضح ان القضية النووية الايرانية لم تكن موجودة قبل 15 عاما لكن اميركا كانت تفرض علی ايران حظرا اقتصاديا في الوقت الذي خرجت ايران من حرب السنوات الثمانية شنها صدام ضد ايران في ثمانينات القرن المنصرم التي خططت لها البلدان الغربية، بينما كانت البلاد تفكر في اعادة اعمارها

واوضح، ان البلدان الغربية فرضت الحظر علی ايران دون‌ اي ذريعة لكنها تختلق اليوم ذريعة القضية النووية الايرانية 

واشار الی ان الوكالة الدولية الذرية تاسست من اجل تحقيق هدفين هما نزع الاسلحة النووية ومساعدة البلدان في حيازة تقنية نووية سلمية موضحا ان القوی الكبری لم تسمح بتحقيق ‌اي من هذه الاهداف حيث انها لم تنزع اسلحتها النووية بل علی العكس قامت بتطوير الجيل الخامس للقنبلة الذريه ومن جهة اخری تعيق البلدان الاخری من حيازة التقنية النووية السلمية 

واعتبر هذه القوی تعارض حيازة ايران علی التقدم لكن طريق التقدم يتمثل بالمقاومة والصمود وان الحكومة والشعب في ايران عازمتان علی ذلك

وحول التقدم الذي احرزته ايران علی كافه الصعد قال ان الاميركان فرضوا الحظر بهدف اعاقتنا عن التقدم لكننا اصبحنا بلدا نوويا بفضل هذا الحظر وستطلق ايران قريبا قمرها الصناعي الاول حيث ان البلاد صنعت بنفسها هذا القمر والصاروخ الحامل وقاعدة الاطلاق 

واضاف ان ايران من بين البلدان الخمسة الاولي عالميا في مجال البايوتكنولوجيا وكذلك من البلدان العشرة الاولی علی صعيد النانوتكنولوجيا وكل ذلك تحقق بفضل الحظر الاميركي 

وشدد علی ان الحكومة الايرانية عازمة علی الصمود ازاء هذا الحظر 

واشار الی قضية انضمام تركيا الی الاتحاد الاوروبي وقال ان هذا الانضمام سيصب في مصلحة الاتحاد اولا ومن ثم في مصالح بلدان المنطقة

ووصف تركيا بانها بلد كبير وصانع للحضارة وان انضمامها الی الاتحاد الاوروبي يصب في مصالحة اولا

واردف، ان تركيا بمثابة الجسر الهام والمطمئن ولاحظوا كيف ان الاوروبيين يضعون المزيد من الشروط ازاء هذه القضية لانهم لايريدون لبلداننا احراز التقدم

واضاف، نعتقد ان ايران وتركيا تستطيعان اكمال احداهما الاخری وان تعاونهما المشترك سيؤدي الی صنع قوة كبيرة مما يصب في مصلحة السلام والامن في المنطقة وكذلك في مصلحة السلام العالمي

 

ahmadinejad-confrence2